اهريصان : جغرافيا و طبيعيا

.تقع اهريصان بتراب جماعة تزارت بإقليم الحوز، على بعد 67 كلم عن مدينة مراكش، مرورا ببلدية سيدي رحال التابعة لإقليم قلعة السراغنة

.مايميز المنطقة هو الطابع التلي حيث تغلب مرتفعات صغيرة تتخللها وديان شبه منعدمة الجريان،بإستثناء أيام التساقطات المطرية أو الثلجية

اضافة الى ذلك هناك تلال صخرية تعود الى حقب تاريخية قديمة ،تحتوي على صخور متنوعة قد تضم في باطنها ثروات معدنية من بينها

البترول.حيث أن شركة مختصة في التنقيب عنه أقدمت منذ ثلاث سنوات على دراسة المنطقة لعدة أيام مباشرة قبل التوصل الى اكتشافه

 في مناطق أخرى من المغرب خصوصا نواحي مدينة وجدة...ثم هناك الملح كأهم ثروة تزخربها المنطقة من خلال محطتين يتم اسغلالهما

...ونقل الملح الى معامل المعالجة واعداد ملح الطعام

أما التربة فنسبيا صالحة للزراعة ، اذ تسود زراعة الحبوب في جميع الدواوير المحيطة باهريصان و المشكلة لفرقة "أزغار" بقبيلة كلاوة

الشمالية ذات الماضي العريق و المهم في تاريخ المغرب أيام الإحتلال الفرنسي لبلادنا، وأيام الحكم الباشوي (الباشا التهامي الكلاوي) ، إلا أن

هذه الزراعة تبقى معيشية قد لا تسد حاجيات الناس طول السنة بحيث يضطرون للإستعانة بدقيق السوق و ذلك لقلة التساقطات و هزالة

المحصول ...فبتوالي سنوات الجفاف الست الأخيرة ،عانى السكان كما هو الشأن في جميع أرجاء البلاد من تذبذب في الإنتاج الفلاحي و قلة

في الموارد المائية و التي تهدد أمن و حياة الكائنات الحية المتواجدة في المنطقة...خصوصا في غياب استراتجية فعالة لإستغلال المياه التي

توفرها التساقطات أحيانا رغم تفاوت كمياتها ، و نعني بذلك تشييد سد بالبلدة من شأنه توفير المياه الكافية للنهوض بالمجال الفلاحي رغم بعض

...الإشاعات التي تشير بأن الفكرة مطروحة منذ مدة ، و أن الإستعدادات للأشغال قائمة قصد بناء أحد السدود بالمنطقة

و نظرا لقلة الأمطار ، فالمناخ السائد حار جاف صيفا و بارد جاف شتاء ، تتخلله رياح شرقية عنيفة أحيانا ، أما الحرارة فما أشدها خصوصا

في فصل الصيف...و بالتالي فالغطاء النباتي تغلب عليه النباتات الشوكية بشكل كبير ( السدر - الدوم - الصبار )اضافة الى بعض أشجار

الزيتون المتناثرة هنا و هناك ، وبعض أشجار الفواكه و التي تحتكرها فئة قليلة من الناس لها إمكانات متوسطة شيئا ما في عملية السقي

.(إستعمال المحركات)

و للحديث عن الزيتون ، ففي السنوات الأخيرة القليلة الماضية ، عرفت اهريصان عملية غرس كبيرة لشتلات هذه الشجرة المباركة ، و ذلك

بفضل تشجيع و مبادرة شخص غريب عن البلدة ،كان يزور المنطقة مع أبيه بدافع ممارسة هواية القنص ، إلا أنه انصهر و كون علاقة حميمية .( Cartier Thiery ) مع الناس و استطاع التكلم بلهجتهم اتقان ، هذا الشخص يدعى

كان يحمل معه أثناء كل زيارة أسبوعية عددا هائلا من الشتلات من زيتون و كالبتوس و صفصاف ، فيوزعها على جميع الأسر بدون استثناء

حاثا اياهم على الإهتمام بالتشجير قصد النهوض ببلدتهم في هذا الميدان ... فلولا مبادراته لما توفرت هذه الأعداد الهامة من أشجار الزيتون

...بالقرية و ذلك لسبب واحد هو الكسل و الخمول الذي يميز السكان هنا

هذا البحث من إنجاز

الأستاذ هشام دواي

مارس 2003

Email: ihrissane.ecole@gmail.com

You are viewing the text version of this site.

To view the full version please install the Adobe Flash Player and ensure your web browser has JavaScript enabled.

Need help? check the requirements page.

Get Flash Player